
في خطوة تعكس سعيه المستمر لضمان استقرار القطاع الفلاحي، يستعد المغرب لاستقبال شحنات كبيرة من الأعلاف المركبة القادمة من روسيا، وذلك في إطار جهود تعزيز الأمن الغذائي ودعم مربي الماشية في ظل التحديات المناخية والاقتصادية الراهنة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق ارتفاع أسعار الأعلاف في الأسواق الدولية، إلى جانب تأثيرات الجفاف الذي عرفته المملكة خلال المواسم الفلاحية الأخيرة، ما أثر بشكل مباشر على وفرة الكلأ الطبيعي ورفع من كلفة تربية الماشية. ويُرتقب أن تساهم هذه الواردات في التخفيف من الضغط الذي يعانيه الفلاحون، خاصة صغار المربين.
كما يعكس التوجه نحو استيراد الأعلاف من روسيا تنويع المغرب لشركائه التجاريين، وتعزيز علاقاته الاقتصادية مع الأسواق الدولية، بما يضمن تزويد السوق الوطنية بالمواد الأساسية بأسعار تنافسية. ويُنتظر أن يتم توزيع هذه الأعلاف عبر قنوات منظمة تضمن وصولها إلى الفئات المستهدفة في مختلف جهات المملكة.
ويرى متتبعون أن هذه المبادرة تحمل أبعادًا استراتيجية، ليس فقط على مستوى دعم الإنتاج الحيواني، بل أيضًا في ما يتعلق بالحفاظ على استقرار أسعار اللحوم ومشتقاتها في السوق الوطنية، خصوصًا مع تزايد الطلب.
في المقابل، يطرح هذا التوجه تساؤلات حول مدى استدامة الاعتماد على الاستيراد، في ظل الحاجة إلى تطوير حلول محلية بديلة، من خلال دعم إنتاج الأعلاف داخل المغرب وتعزيز البحث الزراعي.
ختامًا، يعكس استعداد المغرب لاستقبال هذه الشحنات من الأعلاف المركبة مقاربة استباقية لمواجهة التحديات الفلاحية، غير أن الرهان الأكبر يظل في تحقيق توازن بين الاستيراد وتطوير الإنتاج الوطني.



